شبكة سوريا الحرة
عزيزي الزائر أهلا بك سجل لتكون عضوا معنا او إذا كنت عضوا فادخل بالنقر على أيقونة الدخول شبكة سوريا الحرة -شبكة اجتماعية ثقافية اخبارية اسلامية

شبكة سوريا الحرة

شبكة سوريا الحرة :منتديات اجتماعية ثقافية اخبارية اسلامية
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
goweto_bilobedخطبة الجمعه وأعدوا الجزء الاول الشيخ سمير الابراهيم 20محرم1438السبت أكتوبر 22, 2016 5:21 pm من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedخطبة الجمعة حقيقة الشيعة وتأمرهم على المسلمين للشيخ سميرالابراهيم 13 محرم1438 الإثنين أكتوبر 17, 2016 12:41 am من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedخطبة الجمعة الرفق في الدعوة والاسرة الشيخ سميرالابراهيم 23/9/2016 تركيا نارلجا السبت سبتمبر 24, 2016 4:45 pm من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedبن علي يلدريم: أمريكا تواصل دعم منظمات إرهابية وهذا يعقد الأزمة السوريةالخميس سبتمبر 22, 2016 2:57 pm من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedخطبة الجمعة 2/ 9/ 2016 بعنوان مسؤوليات المسلمين للشيخ عبد الله طحان الخميس سبتمبر 22, 2016 11:57 am من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedفضيلة الشيخ محمد الحسواني خطبة بعنوان أصل الحج الروحي رقم 527 ج1 الأربعاء سبتمبر 21, 2016 2:39 pm من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedالاستقامة عين الكرامة خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ سميرالابراهيم 16/9/2016 الأربعاء سبتمبر 21, 2016 2:37 pm من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedمواقف وعبر خطبة الجمعة 7 ذي الحجة 1437 لفضيلة الشيخ سمير الابراهيم الأربعاء سبتمبر 21, 2016 2:37 pm من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedخطبة الجمعة الورع واتقاء الشبهات بين الحلال والحرام للشيخ سميرالابراهيم 2 /9 /2016 الأربعاء سبتمبر 21, 2016 2:36 pm من طرفسميرالابراهيمgoweto_bilobedخطبة الجمعة رجال ومواقف فضيلة الشيخ سمير الابراهيم تركيا نارلجا الأربعاء سبتمبر 21, 2016 2:35 pm من طرفسميرالابراهيم
اذاعة سوريا الحرة
مواقعنا تواصل إجتماعي




شاطر | 
 

 خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انس الحاج احمد
مشرف
مشرف


الدولة التي ينتمي اليها العضو : سوريا
الدولة التي يقيم فيها العضو : الامارات
اوسمة شهرية : العضو المميز
الأوسمة : العضو المميز
عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 18/11/2009

مُساهمةموضوع: خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات   الجمعة يوليو 09, 2010 1:17 am












الإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ دلاَلاَتٌ وَمَوَاعِظُ


الْخُطْبَةُ الأُولَى


الحمدُ للهِ الْعَلِيِّ الأَعْلَى, رَفَعَ نبيَّهُ محمَّداً
r إلَى
المقامِ الأسْمَى, وعرجَ بهِ إلَى سدرةِ المنتهَى
,
وأشهدُ أنْ لاَ إِلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ
شريكَ لهُ،
لهُ الأسماءُ الحسنَى والصَِّفاتُ العُلَى،وأشهدُ
أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ النَّبِيُّ المجتبَى والحبيبُ المصطفَى, اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ
وبَارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ الأزْكَى مِنَ
الخلْقِ
والأتْقَى، ومَنْ تبعَهُمْ بِإحسانٍ منْ أهلِ الإيمانِ والتَّقْوَى.



أمَّا بعدُ: فأُوصيكُمْ
عبادَ
اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ وطاعتِهِ، يقولُ عزَّ وجلَّ
:] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ
مَخْرَجًا
*
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِب
[([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).


أيُّها المسلمونَ : قالَ اللهُ
تعالَى
:
] سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ
آيَاتِنَا
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

[([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) فِي هذهِ
الآيةِ الكريمةِ يُذَكِّرُنَا اللهُ سبحانَهُ بمعجزةِ الإسراءِ والمعراجِ,
وهِيَ
معجزةٌ عظيمةٌ حَرِيٌّ بنَا أَنْ نقِفَ عندَهَا بتأَمُّلٍ وتدبُّرٍ وفَهْمٍ
صحيحٍ
لِكُلِّ دروسِهَا وعِبَرِهَا وعِظَاتِهَا, ونستخلِصَ الْحِكَمَ النَّافعةَ,
ونتعلَمَ
منْهَا الدُّروسَ الجامعةَ لِكُلِّ فضيلةٍ،
إنَّ
مُجْمَلَ مَا جاءَ فِي هذهِ المعجزةِ
العظيمةِ أنَّ جبريلَ عليهِ السَّلامُ أَتَى النَّبِيَّ
r بالْبُراقِ,
وانطلقَا إلَى بيتِ المقدسِ, حيثُ
صلَّى النَّبيُّ
r بالأنبياءِ
إماماً, ثمَّ عُرِجَ بهِ إلَى
السَّمواتِ الْعُلَى, ورَأَى
r مِنْ آياتِ
ربِّهِ الكُبْرَى, وفُرِضَتْ عليهِ الصَّلواتُ الخمسُ.



وفِي الصباحِ
أَخْبَرَ قومَهُ بِمَا حدَثَ فصدَّقَهُ البعضُ وكذَّبَهُ آخرونَ، فعَنِ
ابْنِ
عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
rلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ
أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ بِأَمْرِي
([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ ». فَقَعَدَ مُعْتَزِلاً حَزِيناً فَمَرَّ
أَبُو جَهْلٍ
فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ
كَانَ مِنْ
شَىْءٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
r :« نَعَمْ ». قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ :« إِنَّهُ
أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ
». قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ « إِلَى
بَيْتِ
الْمَقْدِسِ
». قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا. قَالَ
نَعَمْ
». قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ مَا
حَدَّثْتَنِي؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
r
نَعَمْ ». فَقَالَ: هَيَا يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ
بْنِ لُؤَيٍّ حَتَّى انْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ وَجَاءُوا حَتَّى
جَلَسُوا
إِلَيْهِمَا ... فَحَدَّثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
r فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ
وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّباً، قَالُوا:
وَهَلْ
تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
rفَذَهَبْتُ أَنْعَتُ
فَمَا
زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَىَّ بَعْضُ النَّعْتِ فَجِيءَ
بِالْمَسْجِدِ
وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عِقَالٍ أَوْ عَقِيلٍ
فَنَعَتُّهُ
وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ
». فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ
فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ
([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]). وكانَ
ذلكَ تأييدًا مِنَ اللهِ تعالَى لرسولِهِ
r حينَمَا كذَّبَهُ المشركونَ.


عبادَ اللهِ: فِي ليلةِ الإسراءِ والمعراجِ عدَّةُ وقفاتٍ
نقِفُ عندَهَا لنستنبِطَ منْهَا أعظمَ العِبَرِ والدَّلالاتِ, فقَدْ فرضَ
اللهُ
سبحانَهُ وتعالَى
عَلَى
النَّبِىِّ
r الصلاةَ,
لتكُونَ مِعْراجاً دائماً إلَى اللهِ جلَّ فِي علاهُ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ رضيَ
اللهُ عنْهُ قَالَ: فُرِضَتْ عَلَى النَّبِىِّ
r لَيْلَةَ
أُسْرِىَ بِهِ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ
خَمْساً،
ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
وَإِنَّ
لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ
([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).


وقد أعطَى
اللهُ تعالَى لنبيِّهِ فِي هذهِ الرِّحلةِ المباركةِ المغفرةَ و
خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ, قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ رضيَ
اللهُ عنهُ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ
r
انْتُهِىَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ...
فَأُعْطِيَ رَسُولُ
اللَّهِ
r ثَلاَثاً:
أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ
سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ مِنْ
أُمَّتِهِ
شَيْئاً الْمُقْحِمَاتُ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).



وفِي فَضْلِ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ يقولُ النَّبِيُّ
r الآيَتَانِ
مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ
»([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).


عبادَ اللهِ: وفِي ليلةِ
الإسراءِ
والمعراجِ الْتَقَى النَّبيُّ
r بإبراهيمَ
الخليلِ عليهِ السلامُ وبشَّرَهُ ببشارةٍ عظيمةٍ، قالَ رسولُ
اللهِ
r :« لَقِيتُ
إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ : يَا
مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ
الْجَنَّةَ
طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ
غِرَاسَهَا : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلاَ إِلَهَ
إِلاَّ
اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ
»([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).


فعلينَا أَنْ نُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تعالَى وتَسبِيحِهِ
وحمْدِهِ علَى نعمةِ بعثةِ نبيِّهِ محمدٍ
r وعلَى مَا
أكرَمَهُ بهِ ربُّهُ عزَّ وجلَّ مِنْ معجزاتٍ جليلةٍ، كانَ مِنْ
أبرزِهَا معجزةُ الإسراءِ والمعراجِ.



نسألُ اللهَ تبارَكَ وتعالَى أَنْ يرزُقَنَا حُسْنَ الاتباعِ
لنبيِّهِ
r وأَنْ
يوفِّقَنَا لطاعتِهِ وطاعةِ مَنْ أمرَنَا
بطاعتِهِ
امتثالاً لقولِه :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ
[([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).



نَفَعَنَا
اللهُ وإيَّاكُمْ بالقرآنِ الكريمِ
، وبِمَا فيهِ مِنَ الآيِ والذِّكْرِ الحكيمِ،
أقولُ
قولِي هذَا وأَستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ.







الْخُطْبَةُ الثَّانِيةُ


الحَمْدُ للهِ ربِّ
العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ
لَه، وأَشْهَدُ
أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ
ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ
وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ
أجمعينَ،
والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.



أمَّا بعدُ : فاتَّقوا
اللهَ عبادَ اللهِ، واعلمُوا
أنَّ معجزةَ
الإسراءِ والمعراجِ جاءَتْ تكريماً مِنَ اللهِ سبحانَهُ وتعالَى
لنبيِّهِ
r وتثبيتاً
لهُ علَى مَا يحملُهُ مِنْ أمانةِ
الرِّسالةِ, وتطميناً لهُ علَى أنَّ اللهَ معَهُ بنصرِهِ وتأييدِهِ,
وتقويةً
لعزيمتِهِ, ونالَ أعْلَى درجاتِ القُرْبِ, وصدَقَ اللهُ حيثُ قالَ
:] فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
* فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى
[([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])





<table cellpadding="0" cellspacing="0" width="100%">
<tr>
<td>


5


</td>
</tr>
</table>

عبادَ
اللهِ:
إنَّ اللهَ أمرَكُمْ
بِأَمْرٍ بَدَأَ فيهِ بنفْسِهِ وَثَنَّى بملائكَتِهِ
فقَالَ
تَعَالَى:
]إِنَّ اللَّهَ
وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
[([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) وقالَ رسولُ اللهِ r:« مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
بِهَا عَشْراً
»
([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ
وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى
آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ،
اللهُمَّ
إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ
عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن
الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ
نَعلمْ،
اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ منهُ سيدُنَا مُحمدٌ
r
ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ
r وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ
الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وسائرِ أصحابِ النبيِّ
r اللَّهُمَّ
اشفِ مَرْضَانَا وارْحَمْ مَوْتَانَا،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ
وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ،
اللَّهُمَّ ارْحَمِ
الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ
الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ،
اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم
مُنْزَلاً مُبَارَكًا،
وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ
رئيسَ الدولةِ الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ لِمَا
تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ
وَوَلِيَّ
عَهْدِهِ الأَمِينَ
، اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى
عِبَادِكَ،
اللَّهُمَّ بارِكْ فِي مَالِ كُلِّ مَنْ زَكَّى وزِدْهُ مِنْ فضلِكَ
العظيمِ، اللَّهُمَّ
إنَّا نَسْأَلُكَ
الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا
الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا
وَإِحْسَانًا،
وَاغْفِرِ
اللَّهُمَّ
لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَمَسْجِدًا
يُذْكَرُ
فِيهِاسْمُكَ،اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى دولةِ الإماراتِ الأَمْنَ والأَمَانَ وَعلَى
سَائِرِ بِلاَدِ
الْمُسْلِمِينَ
.


عبادَ اللهِ :] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ
وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ
وَالْمُنكَرِ
وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) اذْكُرُوا
اللَّهَ
الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ ، وَاشكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ
]وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ
تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
[([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]).








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سميرالابراهيم
المدير العام


الدولة التي ينتمي اليها العضو : سوريا
الدولة التي يقيم فيها العضو : سوريا الحرة
اوسمة شهرية : المشرف المميز
عدد المساهمات : 2729
تاريخ التسجيل : 17/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات   الجمعة يوليو 09, 2010 2:02 am

اللهم صلي على صاحب الذكرى سيدنا محمد صلاة تليق بجماله وكماله
مشكور ابو احمد العزيز على نقل اجواء الامارات في ذكرى الاسراء والمعراج



اللهم أنت مقصودي ورضاك مطلوبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://freesyriaradio.org/
البا حث
مشرف
مشرف


الدولة التي ينتمي اليها العضو : سوريا
الدولة التي يقيم فيها العضو : سوريا
عدد المساهمات : 404
تاريخ التسجيل : 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات   السبت يوليو 10, 2010 10:36 am

ما شاء الله خطبة اكثر من رائعة سبحان الله كلام تشعر وكا نك تسمعه لاول مرة
الله يفتح عليك فتح العا رفين واسال ربي ان يفقهك في الدين وان يجعل عملنا وعملك خا لصا لوجهه الكريم امين اللهم امين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انس الحاج احمد
مشرف
مشرف


الدولة التي ينتمي اليها العضو : سوريا
الدولة التي يقيم فيها العضو : الامارات
اوسمة شهرية : العضو المميز
الأوسمة : العضو المميز
عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 18/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات   السبت يوليو 10, 2010 7:05 pm

شكراً لكم أبو محمد ، أخي الباحث
حتى لا أُحمد بما لم أفعل الخطبة في الإمارات تأتي جاهزة ومطبوعة فالخطبة ليست من تأليفي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
البا حث
مشرف
مشرف


الدولة التي ينتمي اليها العضو : سوريا
الدولة التي يقيم فيها العضو : سوريا
عدد المساهمات : 404
تاريخ التسجيل : 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات   الأحد يوليو 11, 2010 3:00 am

احببت ان اسال سؤال وهل تجدون متعة في القا ئها
اتدث عن نفسي فا نا اعمل على تحضير الخطبة من منتصف الاسبوع واعتبر نفسي مقصر
ولكني اجد متعة في القا ئها
الله يفتح عليك فتوح العا رفين
تقبل مروري شيخنا المحترم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انس الحاج احمد
مشرف
مشرف


الدولة التي ينتمي اليها العضو : سوريا
الدولة التي يقيم فيها العضو : الامارات
اوسمة شهرية : العضو المميز
الأوسمة : العضو المميز
عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 18/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات   الأحد يوليو 11, 2010 3:38 pm

بالتأكيد لا يوجد أي متعة أو فائدة
نشعر وكأننا نقرأ جريدة للأسف الشديد



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الهامل الهامل
عضوجديد
عضوجديد


الدولة التي ينتمي اليها العضو : الجزائر
الدولة التي يقيم فيها العضو : الجزائر
عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 21/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات   الثلاثاء يونيو 21, 2011 11:08 pm

الإِسْرَاءُ وَالْمِعْرَاجُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى
الْحمدُ للهِ الَّذِي أيَّدَ نبيَّهُ محمداً صلى الله عليه وسلم بالمعجزاتِ البيناتِ, نحمدُهُ سبحانَهُ علَى نعمِهِ المتتالياتِ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ, القائِلُ:] سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وخليلُهُ , أَراهُ ربُّهُ فِي مَسْرَاهُ وَمعرَاجِهِ الآياتِ الباهراتِ؛ قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى وَضَعْتُ قَدَمَىَّ حَيْثُ تُوضَعُ أَقْدَامُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ([2]) اللهمَّ صلِّ وَسلِّمْ وباركْ علَى رسولِنَا الكريمِ صاحبِ الخُلُقِ العظيمِ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ تبعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ العظيمِ, قالَ اللهُ تعالَى:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ [([3])
أيُّها المسلمونَ: إنَّ معَ العسرِ يسراً وإنَّ معَ الصبرِ نصراً، وإنَّ معَ الكرْبِ فَرَجاً، وإنَّ معَ التَّقوى مخرجًا, وإنَّ بعدَ كُلِّ مِحنةٍ منحةً فقَدْ تعرَّضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلملِمِحَنٍ عظيمةٍ, ماتَ عمُّه أبُو طالبٍ, وماتَتْ زوجتُهُ السيدةُ خديجةُ رضيَ اللهُ عنْهَا, وَيَمُرُّ عامُ الحُزْنِ بطيئاً ثقيلاً, وتزيدُ قريشٌ مِنْ إيذائِهَا, فيتوجَّهُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم إلَى الطائفِ لعلَّهُ يجدُ عندَهُمُ الاستجابةَ لدعوتِهِ, والنُّصرةَ لدينِهِ؛ فردُّوا عليهِ دعوتَهُ ولَمْ يستجيبُوا لَهُ، فالتجأَ صلى الله عليه وسلم إلَى بستانٍ منْ بساتينِ الطائفِ، وتوجَّهَ إلَى اللهِ تعالَى بِهذَا الدعاءِ الخاشعِ: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْتَ ربُّ المستضعفينَ وأَنْتَ رَبِّي، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إِلَى بعيدٍ يَتَجَهَّمُنِي؟ أَوْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟ إِنْ لَمْ يكنْ بكَ عليَّ غضبٌ فَلا أُبَالِي، غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ أَوْ تُحِلَّ عَلَيَّ سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ» ([4])
عبادَ اللهِ: لقدِ استغاثَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم باللهِ تعالَى فأغاثَهُ, ودعاهُ فأجابَهُ , وسألَهُ فأعطاهُ، وتبَرَّأَ مِنْ حولِهِ وقوتِهِ إلَى حولِ اللهِ تعالَى وقوتِهِ، فجاءتْ ضِيافةُ اللهِ تعالَى لهُ فِي رحلةِ الإسراءِ والمعراجِ فِي مثلِ هذَا الشهرِ علَى الراجحِ عندَ علماءِ السيرةِ إيناساً لهُ وتكريماً, وجزاءً علَى صبرِهِ علَى تبليغِ رسالةِ ربِّهِ, وتجديداً لعزيمتِهِ وثباتِهِ؛ فأسْرَى اللهُ تعالَى بهِ مِنَ المسجدِ الحرامِ إلَى المسجدِ الأقصَى، وهناكَ صلَّى فيهِ بالأنبياءِ إماماً, وجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَارَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم اللَّبَنَ، فَقَالَ له جِبْرِيلُ: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ, ثُمَّ عُرِجَ بِه إِلَى السَّمَاءِ الأولَى فالثَّانِيَةِ حتَّى عُرِجَ بهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وأَوْحَى اللَّهُ إِلَيه مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيّه خَمْسِينَ صَلاةً، ثمَّ خُفِفَتْ إلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ, وبعدَ هذهِ الرِّحلةِ المباركةِ رجعَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى بيتِهِ , وفِي الصَّباحِ أخبَرَ النَّاسَ بِمَا رأَى؛ فآمَنَ منْ آمنَ , وكفرَ مَنْ كفرَ. وكانَ أبُو بكرٍ الصديقُ رضيَ اللهُ عنهُ أولَ المصدقينَ، فينبغِي لنَا أنْ نأخذَ مِنْ موقفِهِ رضيَ اللهُ عنهُ منهاجَ عملٍ فِي التَّصديقِ والتَّسليمِ والاتِّباعِ لكلِّ مَا جاءَ بهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم منْ ربِّهِ، وهذَا حالُ المسلمِ: إيمانٌ ثابتٌ, واتِّباعٌ صادقٌ, واستقامةٌ علَى حقيقةِ منهجِ اللهِ تعالَى.

أيُّها المسلمونَ: إنَّ المتأمِّلَ لمعجزةِ الإسراءِ والمعراجِ يلحظُ فيهَا دلالاتٍ وعبراً عظيمةً؛ فمِنْ هذهِ الدلالاتِ أنَّ العبدَ إذَا ضاقَتْ عليهِ الدُّنيا واشتدَّتْ عليهِ الخطوبُ, وعظُمَتْ عليهِ الكروبُ استغاثَ بعلاَّمِ الغيوبِ كمَا فعلَ صلى الله عليه وسلم فاسْتجابَ اللهُ تعالَى لَهُ وأعانَهُ وفرَّجَ كُرْبتَهُ.

ومِنْ هذِهِ الإشاراتِ شرْبُ الرسولِ صلى الله عليه وسلم اللبنَ وقولُ جبريلَ عليهِ السلامُ لهُ: هُديتَ للفطرةِ، يُؤكِدُ أنَّ هذَا الإسلامَ دينُ الفطرةِ، ينسجِمُ فِي أحكامِهِ كلِّهَا معَ مَا تقتضِيهِ نوازِعُ الفطرةِ الأصيلةِ، ويُلبِّي احتياجَاتِهَا، ويُحقِِّقُ طموحَاتِهَا، قالَ اللهُ تعالَى:] فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ [([5])
وصلاةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلمبالأنبياءِ فيهَا بيانٌ علَى أنَّ شريعةَ الإسلامِ أكملَتِ الشرائعَ التِي جاءَ بِهَا رسلُ اللهِ السابقونَ، وخُتِمَتْ النبواتُ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ مَثَلِى وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِى كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتاً فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ هَلاَّ وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ قَالَ فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ» [6]
وفِي هذَا دليلٌ علَى أنَّ الأنبياءَ إخوةٌ ودينُهُمْ واحدٌ, فلاَ يجوزُ التفريقُ بينَهُمْ, وَيَحْرُمُ تَنَقُّصُهُمْ والاستهزاءُ بِهِمْ صلواتُ اللهِ عليهِمْ أجمعينَ.

عبادَ الله ِ: إنَّ أمةً أكرمَ اللهُ تعالَى نبيَّهَا بِهذِهِ المعجزةِ العظيمةِ يجدرُ بِهَا أنْ تسمُوَ بأخلاقِهَا, وأنْ ترتفِعَ فوقَ أهواءِ الدُّنَيا وشهواتِهَا، وأنْ تكونَ دائماً فِي طليعةِ الأُمَمِ بالعلمِ والأخلاقِ وعلوِّ المكانَةِ، وسموِّ الهدفِ، ونشْرِ المحبةِ والسَّلامِ فِي ربوعِ العالمِ، وإنَّ هذِهِ الذكرَى العظيمةَ لجديرةٌ بالاحتفاءِ والاعتبارِ.

اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرْتَنَا بطاعتِهِ، إنَّكَ نِعْمَ الْمَوْلَى ونِعْمَ النَّصِيرُ.

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ ولسائرِ المسلمينَ.
الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللهُمَّ صَلَّ وسلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أجمعينَ.

أمَّا بعدُ: فاتقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ، واعَلَمُوا أنَّ الإسراءَ والمعراجَ معجزةٌ عظيمةٌ وقعتْ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم وكانَتْ تكريماً لهُ علَى صبرِهِ وكمالِ خُلقِهِ قوِيَ فيهَا رجاؤُهُ, وعَظُمَ فيهَا يقينُهُ, وأَراهُ ربُّهُ الْعِبَرَ والعظاتِ, وصوَّر لَهُ حقائقَ الأشياءِ وأسرارَهَا لنأخذَ منْهَا الدروسَ , ونستحضِرَ هذِهِ المعجزةَ فِي كُلِّ عامٍ, فتسمُو أخلاقُنَا فِي تعاملِنَا معَ الناسِ أجمعينَ, ونترفَّعُ عنْ أهوائِنَا, ونزدَادُ يقيناً بأنَّنَا علَى الحقِّ المبينِ, ونتمسَّكُ بِمَا جاءنَا بِهِ سيدُ المرسلينَ صلى الله عليه وسلم.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه، قَالَ
تَعَالَى:] إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [([7]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً» ([8]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وعنِ الصحابةِ أجمعينَ، اللهمَّ أَعِدْ علينَا هذهِ الذكرَى ونحنُ متمسكينَ بدينِنَا، مُحِبِّينَ لنبيِّنَا، إنكَ نِعْمَ المُجيبُ، اللَّهُمَّ اجعلْنَا مِمنْ يستمعُونَ القولَ فيتبعونَ أحسنَهُ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) الإسراء: 1.
الموقع الإلكتروني للهيئة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
مركز الفتوى المجاني باللغات (العربية، والإنجليزية، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800
([2]) مسند أحمد: 11117.
([3]) الأنفال:29.
([4]) الطبراني في الدعاء 1/ 315، سيرة ابن هشام 2/ 268.
([5]) الروم:30.
([6]) متفق عليه
([7]) الأحزاب: 56.
([8]) مسلم: 384.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

خطبة الإسراء والمعراج في الإمارات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة سوريا الحرة :: اقسام خاصة :: قسم الصوتيات والمرئيات والكتب الالكترونية :: ملتقى الخطباء والمرشدين-